السيد جعفر مرتضى العاملي

128

مختصر مفيد

كما أنه لا يقصد في كلامه الذين فروا في حنين ، حتى لم يبق مع الرسول سوى الإمام علي عليه السلام أيضاً يدافع عنه وينافح ، ويكافح . وإن كانوا يضيفون إليه أسماء آخرين . . ولا يقصد أيضاً : الذين أحجموا عن عمرو بن عبد ود ، في حرب الأحزاب ، وزهدوا بالجنة التي وعدهم بها رسول الله صلى الله عليه وآله ، حتى قتله الإمام علي عليه السلام ، فكانت ضربته أفضل من عبادة الثقلين - الإنس والجن - إلى يوم القيامة . . كما أنه لا يقصد المنافقين الذين رجع بهم ابن أبي في حرب أحد ، وكانوا ثلث جيش المسلمين . . ولا يقصد الذين نفروا برسول الله صلى الله عليه وآله يوم العقبة . . ولا يقصد الذين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو على فراش الموت : إن النبي ليهجر . . ولا يقصد الذين عصوا أمر رسول الله صلى الله عليه وآله في الخروج مع جيش أسامة ، حتى قبح عملهم ، ولعنهم . . إلى غير ذلك مما تضيق عنه الصفحات ، وتزخر به الكتب والمؤلفات . . بل يقصد بكلامه هذا أمثال حمزة ، وعبيدة بن الحارث ، وجعفر بن أبي طالب . . صلوات الله عليهم أجمعين . . والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .